الثلاثاء , ديسمبر 12 2017
الرئيسية / موزاييك / تغيير العالم وجموح النحات المبدع معتصم الكبيسي

تغيير العالم وجموح النحات المبدع معتصم الكبيسي

 

بعض أعماله الإبداعية

 

 

 

 

ما كتب عنه

 معـتصـم الكـبيسـي : حــالات النحت!

” إن تغـيـيــر العــالـم لايـلـــزم تغـيـيـــر الـمـبــــدع!”

                                                   السهـروردي

  • ربما ليس بالمسمى الخطأ : ” جموح”  ما اختارته إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام عنوانا ً وهي تقدم لمعرض النحات العراقي معتصم الكبيسي في رواق الفنون بالشارقة ، فالإثنان والعشرون عملا ًبرونزيا ً مجسما ً، هي في الصميم من الحالات الإنسانية التعبيرية ،و يشكل الجموح واحدة من سماتها المميزة..

قد يميل المقتنون لتماثيل معتصم الكبيسي البرونزية  لتميزها بحجمها الصغير ، وبأن أيا ً منها يصلح مشروعا ً لنصب يحتل حيزه المناسب في أي فضاء ، كما تتميزمنحوتاته بدقة صنعتها ومهارتها الحرفية وخصوصية موضوعها الذي يجمع بين الحداثة والهوية الذاتية ، ما جعل النحات يلمع  بين مجايليه ، إضافة إلى الصلة التقنية و الروحية لأعماله بجذرها الإجتماعي والحضاري ، ما جعلها دالة وذات هدف  وقابلة لتعدد القراءات والتأويل.

اشتغل الكبيسي بدءا ً على الخيول ، ولايزال شغوفا ً بها ،بخاصة في نصبه وأعماله الخزفية  التي سعى لدمجها بمقاربات  جدارية  ذات محمولات حداثية وعلامات ، ليكسربذلك   رتابة المحاكاة للشكل الواقعي التقليدي ، وليعمق من حركيتها وجماليتها الخارجية وتناغم مظهرها  مع ديناميتها الداخلية ، بعد أن تأمل طويلا ً خيول  النحات الإيطالي  ماريني، وأحصنة  ديلاكروا  في أعماله الإستشراقية  وخيول الرائدين العراقيين فائق حسن وخالد الرحال  في لوحاتهما وحصان جواد سليم الجامح في ” نصب الحرية ” .

في رواق الشارقة كما في غاليريXVA بد بي سالفا ً، قدم معتصم  برونزيات جديدة ، تميزت بسرديتها و خصالها التعبيرية – الرمزية ، بدءا ًمن (شكل) الإنسان الذي تماهى مع النخلة لحظة موته ، فمد جذوره في عمق الأرض ، وتسامقت قامته إلى العُلا ،وقد  أحاط به ثلة من منفذي الإعدام وهم  بلا أقدام كناية عن جذورهم المقطوعة،وقد تخفت وجوههم  تحت أقنعة منسابة النهايات ،ناعمة الملمس، كما لو كانت “غشوة” أو ” بوشي”  اعتادت النسوة على ارتداءها في المجتمعات المحافظة ، و هي مقاربة تشبيهية أيضا ً بقلنسوات الجند المغول ومكملاتها أو انسراح اللحى للجند الآشوريين في مظهرهم  العسكرتاري  ، مدببة النهايات على وفق شكل أغطية رؤوس قادة الجيوش العربية إبان فتوحات الدولة الأموية والعباسية ، عدا عن كونها تغطي الوجه تماما ً ولا تكشف عنه ..

حرص النحات على جعل أقدام شخوص تماثيله كبيرة نسبيا ً وبأحذية أو بساطيل أو جزمات طويلة العنق ، غالبا ً، و بحسب نوعية (الشخص) ،عسكريا ً كان أم سلطويا ً ، أم مفكرا ً متأملا ً، كما غطى أجساد تماثيله غالبا ً بالملابس السميكة (المعاطف الطويلة) ذات الشكل  العسكري، أو كالتي كان يرتديها الشرطة في العهد الملكي في العراق ، أو كملبس شتوي  متواضع للفقراء المعد مين وممثليهم الطبقيين ،وفي منحوتاته المعروضة جميعا ً لم يقدم جسدا ً عاريا ً مطلقا ً ، فأتاح لأصابعه اللعب بمهارة لخلق تضاريس حرة  ودالة  وعلامات على تلك السطوح البرونزية المعبرة كما لوكانت خرائط للذات،من خلال تأكيده على الثنيات والطيات والحزوز والتفاصيل الأخرى كجزء من نسيج الحالة التعبيرية عن الشخص، ما أتاح للتمثال ،بالضرورة،أن يختزن طاقة تعبيرية مضافة في كل جزء من أجزائه، وليس الوجه وحركة الأيدي والظهر ،حسب،الذي غالبا ً ما حفر فيه علامة الرفض أو الحبس ، بأن جعل الأيدي مقيدة  من خلاف ، على خلفية حرفX  وهو حرف دال على علامة الرفض أو الشطب ، كما جعل الأرجل متصالبة بالنسبة لرموز السلطة الجالسين على الكراسي العالية الوثيرة.

الأقدام الثابتة الكبيرة ،بالتالي ، كما لو كانت أقدام أجداد الفلاحين السومريين ، ميزت أيضا ً تماثيل معتصم الكبيسي، وأيضا ً شكل الرؤوس ، المقطوعة أو المرفوعة بإباء، بالنسبة للضحايا، والمتخفية بالنسبة لشخوص السلطة ، في حين جعل البشر السائرين نحو حتوفهم يصعدون  سلم العلا بشموخ، أويتدافعون في التقدم نحو الموت ،فيتكيء أحدهم على يقين الآخر وشجاعته، أو كمن يواجه طائر الموت بسمو بحيث يبدو الطائر كسيرا ًخائفا ً أو خانعا ً متوسلا ً وهو يهوي تحت قدمي الضحية.

هذه الإستعارات وسواها، يضعها النحات إلى جانب القصدية في إطالة قامات ذوي المقامات الإنسانية ، والمبالغة في تقصير أجساد القتلة ، وجعل الإبدان بعامة لا هي مترهلة و ليست ضامرة كشخوص استاذه النحات اسماعيل فتاح والنحات الإيطالي جياكوميتي، والتماثيل السومرية ،بل قدمها بحركات وأوضاع عدة، غالبا ً ما تكون واقفة ومتراصة ومتقابلة وينظر إليها من الجهات الأربع ، أو تظهر كما لو كانت تنظر إلى نفسها في مرآة حين تؤكد نرجسيتها ، وداخل المربع ذاته كرمز دلالي عن الحبس، أو تتناظر مع الشبيه في حالة التأمل كمن تـُسبر عمقها، بوضعتين متماثلتين لكن مختلفتين، في الآن نفسه.

وبرغم واقعيته الظاهرة يتبدى معتصم الكبيسي نحات حالات إنسانية تأويلية  وتعبيرية في حراكها الداخلي ، مع حرص على ضبط المظهر غير الناعم لها بعامة، لأنها تمثل حالات الأسى والقهرو الإستلاب والأمل المجهض.

وفي خروجه على المحاكاة ،ليس في شكل القامات والمبالغة في بعض أجزاء الجسم تكبيرا ً أو تصغيرا ً بحسب الحالة، حسب، بل السحنات والأ لبسة والأقنعة والوقفات أيضا ً ، وفي الحركة الداخلية التي يعكسها التعبير العام  للشخص، كما عكسها في خيوله  كإمتداد في التجربة والتكنيك ما جعل المتلقي يغوض تحت مظهرها ليس بحثا ً عن مغزاها ، ولكن لتجميع الدلالات  والموحيات المفتوحة عن كل (شخص) كما لو كانت تحيل إلى رمز معروف…

معتصم الكبيسي من مواليد بغداد 1965، تخرج في أكاديمية الفنون الجميلة ، جامعة بغداد عام1992بتخصص النحت،ومنذ العام 1988شارك في معارض عدة داخل العراق وخارجه، منها المعرض الشخصي الأول في غاليري M بباريس عام2004 والمعرض الشخصي الثاني في غاليري  XVAبدبي 2007 ،كما شارك في العام نفسه بالمعرض المشترك للفنانين العراقيين الشباب ،باريس(اليونسكو) ، والمعرض الوطني الحديث في أبو ظبي، ومعارض عدة في بغداد وعمان ودمشق وسواها .

 حصد جائزة عشتار للفنانين الشباب ، ودرّس مادة النحت في معهد الفنون الجميلة ببغداد ، قبل أن يستقر في دولة الإمارات ويؤسس مع الدكتورعلي  النميري مشغل صهرالبرونز وصبه ومحترف الوصل للفنون التشكيلية ،كما صمم ونفذ المجسم الخاص بدوار الحصن في إمارة أم القيوين ، متمثلا ً بخيول متعانقة وبارتفاع ثلاثة أمتار، كما صمم ونفذ ستين تمثالا ً ونيّـف نماذج لجوائز سباقات الخيول بمضمار جبل علي.

وهو عضو جمعية التشكيليين ونقابة الفنانين العراقيين.

أكيد يؤمن معتصم الكبيسي بالتغيير، إن في تراتبية خيوله أو مفارقات شخوصه، لكنه في الأحوال كلها ، نحات حالات إنسانية ثابت الجنان ،سعى للإضافة والتنويع ، وصاغ أعماله البرونزية صغيرة الحجوم  بتكنيك احترافي، لكنها كبيرة الدلالات والمعاني، ليشكل بذلك نسقا ً جماليا ً مميزا ً بحق، بين أقرانه ومجايليه..

Mu’tasim  Al-Kubasiy :The Sculptor of Situations!

By: Mohammed Al-jaza’iri

Some acquisitives prefers Mu’tasim’s bronze statues because they are distinguishable in their small sizes as well as their fitness to become projects of statues which are able to occupy the good space any where, just as they distinguishable in their: fine made, professional skillfulness and the particularity of their motif which gather the modern ness and the personal identity of the sculptor.

This is what make the artist exceeds his contemporaries , in addition to the technical and spiritual connect of his works to their social and civilization root which made  them indicative, aimful  and capable of

Many  realizations and interpretations.

Al-Kubaisy  worked at the beginning on the horses (which he still passionately fond of), especially in his sculptures and ceramical works so he seeks merge them with mural approaches of modern meanings and signs, by doing so he breaks the monotony of imitating the realistic  traditional shapes of horses ,to deepen their motion, their external beauty and their outward appearance’s harmony which their inner dynamic .After he looks attentively at the horses  of the Italian sculptor (Mareeni) as well as Decroi’s horses in his oriental works, in addition to the painting of the Iraqi pioneers Fa’iq Hassan , Khalid Al Rahal and Jewad Salem’s wild horse in the (Sculptor of Liberty) .

XVA presents Mu’tasim in twenty two new distinguished sculptures in their enumeration and expressional-symbolical trait, begings with the (form)of the man who was mixed with the dates palm in the very moment of his death so he extended his roots deep in the ground while he was surrounded by a band of rootless executioners whose faces were already hidden already  behind Pushy-like masks the same as the one used to be wear by women in the conservative or  retarded societies or thy may look the same as the bonnet of the Monguli soldiers with all its accessories ,or the hang down of the Assyrian beard, or some times like the head covers of the arab armie’s, leaders by the conquests of the Abase and Am wee ages, regardless to the fact that they cover the whole face without revealing a thing.

The sculptor adheres to make the feet of the sculptures figures relatively big in shoes or long shoes mostly ,taking in concern the figure’s nature whether ho was a military one or an  authoritical a thinker or a  meditater.  The artist covers the bodies of his statues mostly by thick clothes (Long militarian coats-or by others kind to look exactly the same as those which used to be worn by the policemen in the previous ages in Iraq, or even like those worn by poor people,) by doing so he gives his finger the chance to play skillfully in order to caret free indicator topographic relief and suggestive signs on the surface, Through the folds, the notch and the details. This makes the statue, full of expressionist power in every single part of it, not only the face or the movement of the hands or back, which in most cases he engraved a sing of refusal or of imprisonment, by making the hands bounded behind in a shape of letter X, as well as the foot crisscross in reference to the authority images who sit on the top of comfortable chairs.

So …The big constant feet, as well as the view of the victims with their heads cut highly raised in pride, in the other hand the heads of the figures in authority hide themselves in cowardliness while the heads of those whos in glory ascend the stairs of highest as they bush one another towards the death counting on each others faith and courage while facing the bird of death in pride when the bird itself seems so broken and scared to death while it falling down beneath the victim’s feet.

The sculptor used such metaphors intentionally to enlongue the feet of the statures which belong to those of high humanity while he exaggerates in shortening the bodies of the killers in general  not flabby nor atrophied like his master’s figures Isma’el Fatah and the Italian sculptor Jiacomitee, neither the Sumerian statues. Instead he presents them in may gestures and positions, in most cases they would be standing, facing each other or being able to be seen form all the four directions, or they may looked as if they are looking at themselves in a mirror just to emphasize their narcissism, or some times inside the square as a semantically symbol to the imprisonment, or be corresponding to their similarsin a meditational way as if they are probing themselves! in two identical but yet different positions at the same time. That is why in spite of his apparent reality Mu’tasim Al-Kubaisy appears to be the sculptor of the interpretive situations, not through his going out of imitation in the form of: the statures, features, clothes, marks and postures, but in the inner motion which is reflected by the general expression of the individual just as he had done with his horses. This is what makes the receivers go much more deeper of the appearance so as to look for more meanings and open data.

Mu’tasim Al-Kubasiy was born in Baghdad in 1969 and graduated from Fine Art Academy-University of Baghdad 1992.he participated in many exhibitions in and outside Iraq, he gained many rewards and certificates of deposit, he exhibits in Baghdad .Dubai and Paris and made many sculptures! He is really the sculptor of situation

  • معتصم الكبيسي .. سيرة ذاتية
السيرة الذاتية للفنان التشكيلي معتصم الكبيسي – العراق بغداد 1968 -بكالوريوس فنون تشكيلية ( نحت) جامعة بغداد 1992 -عضو نقابة الفنانين – عضو جمعية التشكيليين العراقيين معارض شخصية – معرض شخصي في رواق الشارقة للفنون 2008 – معرض شخصي في قاعة XVA دبي 2008 – معرض شخصي كاليري M باريس 2004 – معرض شخصي المجمع الثقافي ابوظبي 2009 المشاركات – معرض مشترك) اليونسكو( باريس 2007 -المعرض الوطني للفن الحديث ابوظبي 2007 – معرض اتجاهات في الفن العراقي المعاصر – دبي 2004 – معرض مشترك للفن المعاصر دبيXVA 2007 – معرض جمعية التشكيليين العراقيين سوريا 2004 – معرض تحية إلى بغداد قاعة حوار – 2004 -معرض ميسوبيتميا -1- قاعة قباب ابوظبي 2008 – معرض المئة لقاعة حوار – بغداد 2004 – بينالي بغداد العالمي 2002 – المشاركة في معارض وزارة الثقافة والأعلام من 1988 – 1996 – المشاركة في جميع معارض جمعية التشكيليين العراقيين من 1992 – 1996 -الفن العراقي المعاصر دمشق 2006 – معرض انطبعات تراثية – دبي 1999 – معرض مشترك في نادي الفتاة الظبياني ابوظبي 2000 – معرض مشترك في رواق عوشة بنت حسين الثقافي1999 – معرض دبي الدولي للخيلول – 1999 و 2008 مركز دبي التجاري -معرض الفن العراقي المعاصر قاعة أكد بغداد 2007 ورش العمل – ورشة عمل التشريح العضلي لراس الإنسان لمؤتمر أطباء التجميل العالمي دبي 2001 – ورشة عمل لترميم وقولبة القطع الخزفية الأثرية لكادر متحف الفجيرة 2000 جوائز وشكر – جائزة عشتار للفنانين الشباب بغداد 2005 -شكروتقدير من وزارة صحة دبي شكروتقدير من حكومة ابوظبي شهادة تقديرية من نادي ضباط القوات المسلحة في ابو ظبي مجموعة كبيرة من كتب الشكرمن وزارة الثقافة العراقية المشاريع – تصميم وتنفيذ جدارية النسب للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان في متحف مدينة العين من مادة السيراميك والمطلية بالذهب 2000 -تصميم وتنفيذ مجموعة كبيرة من اللوحات الجدارية من الخزف متحف العين – تصميم وتنفيذ جداري النسب للشيخ راشد المعلا في متحف امارة ام القيوين 2001 – تصميم وتنفيذ دوار الحصن بارتفاع 6 أمتار في امارة ام القيوين 2001 – تصميم وتنفيذ عدد كبير من تماثيل الخيول لمضمار ند الشباء لسباق الخيل دبي من 2001 – 2002 التدريس -مدرس مادة الخزف والنحت الفخاري وتحضير الألوان الخزفية جمعية السيراميك بغداد 94-95-1996 – مدرس مادة الخزف في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية 1998 – 1999 – اسس في مدينة دبي أول مسبك في المنطقة , لسباكة الأعمال الفنية بمادة البرونز بطريقة الشمع المطرود 2007 – يعمل حاليا مدرس مادة النحت في معهد الشارقة المقتنيات تنتشر اعماله في معضم دول العالم واهمها: – خمسة اعمال برونزية في متحف الشارقة للفنون – ثلاث اعمال برونزية المجمع الثقافي ابو ظبي – عمل برونزي موجود في بلدية تورينو في ايطاليا – كما تنتشر اعمال له برونزية وخزفية في السويد وهولندا وفرنسا والاردن والبحرين

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *