الثلاثاء , ديسمبر 12 2017
الرئيسية / اتصل بنا
بلا رتوش

اتصل بنا

للاستفسارات والمقترحات :

retouchmag@yahoo.com

2 تعليقان

  1. النِّعْمَةُ .

    ترجَّلَ من سيارته الفارهة ، وهو يرْفلُ في ثيابٍ فاخرة ، ويُلوِّحُ بمفاتيح السيارة . ولجَ السوق المركزي ، وكدَّسَ فوق العربة أكياساً كثيرة ، من الأطعمة والأشربة ، وأشياء أخرى ، يتناولها أمثاله من المُترفين قبل الأكل و بعد الأكل …

    سار على قدميه نحو السوق الشعبي ، وهو يسأل عن ثمن البضائع من بائع إلى آخر ، وانتقى بعض الخضر ، والفواكه القليلة ، وابتاع نوعاً من السمك رخيصاً ، وغادر السوق ونفسُه تشتهي ما لا يستطيع إليه مالاَ .

    جلس على كرسيٍ فخْمٍ ، قبالة مائدة عصريَّةٍ ، وقد حفلت بأطباق مختلفة من الطعام ، وكل طبق يدعو إلى أن تلتهمه هو وما فيه . تناول كسرةً من الرَّغيف الخالي من الملْحِ ، وشرع يلتقط لقيماتٍ صغيرةً من بعض الأطعمة ، التي تخلو من التوابل ، ومضغ قطعاً من اللحم استوت على النار حتى كادت تيْبسَ ، وشربَ نصف كوبٍ من الماء ، ثم قام ليتمدد على كنبة وثيرة ، بعد أن ابتلع قُرْصاً من الدواء ، كي يساعده على الهضم .

    تربَّعَ أمام طبلية من الخشب قديمةٍ ، وكان فوقها صحْنٌ امتلأ بثلاثة أنواعٍ من الخُضرِ ، يتصاعدُ منه بخارٌ ، يعبقُ برائحة التوابل ، وصحنٌ ثانٍ فيه سمكٌ مقْلِيٌّ ، وإبريقٌ من عصير الليمون محلَّى بالسَّكر .. بسم الله بدأ يأكل بتلذُّذٍ ، ويوَحْوِحُ بسبب سُخونةِ الطعام ، ولذْعِ الفلفل الحارِّ ، ولم يقمْ من مكانه إلا بعد أن أتى على أكثر الطعام ، وأفرغَ عصير الليمون في جوفه دُفعةً واحدةً .. تجشَّأَ .. وحمد الله مرتين .

  2. لا تخبروها

    لا تخبروها بأني هادئ الأعصاب ولي سحر يوقض الإحساس في التمثال فيرقص ..يهمس ويخبرها عن العزف
    عن العطش الشرقي في الوتر ممزوج بالأطوار ..بالميتات يندفع الإيقاع كالتيار ..يا نصفي شممتك ..قربك الريحان
    بحثت ..لا ..حرثت تربة الشوفان عنك..في ندية الحقل وفي ندبة الحرف

    صحبت العود ..رنانة الوقفات وغنيت رطيب كهشاشة الشعر
    تمر مليكة الساعات بالطير المغرد على ورق من فضة ..ناديت بالرفراف من جنح
    لا تخبروها ..هي في القبة الزرقاء..من بين شقوق الغيم ستفتح لنافلة الصلاة نهر من تهجدها
    ………………هدوء ياصادح باللحن …صداها
    جرح معطر الصمت يستعيد ماتيسر من تنهد النهد
    سلام يازمان الورد
    ينحني لعطرك الظل ..تلاشى المسك يالطيف مر..تنحى غبار التبر ولمت خيطها الشمس
    هو الليل يأتي فيوقد القمر
    تحط على كتفه نجوم طالها السر
    ضياء ولطف لامع سجلت
    …أغني وحشتي يامجرات المدى وتلاحقني يدي على وتري
    فلا ياصرخة المكبوت ..مدي ومدي.. ومدي قبلة الحرف لغد يقمع الحرمان …ب…
    مشغول باعترافاتي
    لا تخبروها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *